الاتحاد الأوروبي يتجه نحو التعدين ومعالجة المواد الخام النادرة
وضع الاتحاد الأوروبي قائمة أولويات تضم 47 مشروعًا للتعدين ومعالجة المواد الخام الحيوية، والتي سيُطلب من السلطات المحلية تسريع عملية منح التصاريح لها في 15 شهرًا أو أقل من ذلك.
ووسط تدافع عالميّ مكثّف للاستخواذ على العناصر والمعادن الأساسية مثل الليثيوم، والكوبالت، والنحاس، والمعادن الأرضية النادرة، تسارع المفوضية الأوروبية إلى زيادة الإنتاج المحلي من هذه الثروات، حيث حدّدت قائمة بمشاريع التعدين والمعالجة على أن تكون جاهزة للعمل بحلول نهاية العقد الحالي.
"لا نريد استبدال اعتمادنا على الوقود الأحفوري بالاعتماد على المواد الخام". هذا ما قاله نائب الرئيس المسؤول عن الاستراتيجية الصناعية ستيفان سيجورني للصحفيين في بروكسل الثلاثاء، وأكّد أنّ "الليثيوم الصيني لن يكون كالغاز الروسي غدًا،" في إشارة إلى التداعيات التي عاشتها أوروبا، بسبب اعتمادها لعقود على الغاز الروسي كمصدر أساسيٍّ للطاقة.
وكان المفوض الفرنسي قد ألمح إلى تشديد روسيا "قبضتها الخانقة" على جزء كبير من إمدادات الغاز الطبيعي في أوروبا في الفترة التي سبقت الغزو الروسي لأوكرانيا، وموقع الصين كمورد بارز للعديد من العناصر الأساسية، بما في ذلك جميع العناصر الأرضية النادرة المستوردة إلى الاتحاد الأوروبي تقريبًا.
الليثيوم -وهو عنصر رئيسي في بطاريات السيارات الكهربائية- هو مجرّد واحد من 34 مادة خام حدّدها الاتحاد الأوروبيّ على أنّها مواد ضرورية "للانتقال من الوقود الأحفوري إلى الطاقة النظيفة والاقتصاد الرقمي الجديد،" كما صنّفت دول الاتحاد الأوروبي نصف هذه المواد بأنهّها "ذات أهمية استراتيجية متزايدة."